مولي محمد صالح المازندراني

68

شرح أصول الكافي

التأنيث راجع إلى الحسام باعتبار الضربة ونحوها . ( ومثل هذا كثير ) في كلام الفصحاء والبلغاء . ( والله تعالى هو السيد الصمد الذي جميع الخلق من الجن والإنس ) ذكرهما على سبيل الاقتصار أو شدة احتياجهما إليه سبحانه ، وإلا فالملائكة المقربون والخلائق والروحانيون أيضاً محتاجون إليه في وجودهم وكمالاتهم ( إليه يصمدون في الحوائج وإليه يلجأون عند الشدايد ومنه يرجون الرخاء ودوام النعماء ) أي النعماء الظاهرة والباطنة ، وتقديم الظرف في المواضع الثلاثة لقصد الحصر ( ليدفع عنهم الشدائد ) الظاهر أنه تعليل وغاية لقوله « وإليه يلجأون في الشدائد » وكونه تعليلاً للجميع بعيد ، وما ذكره من « لجأ الجميع إليه مؤمناً » كان أو كافراً » أمر يشهد عليه العقول ويحكم به التجربة ويدل عليه الخبر والآية ، أما المؤمن فظاهر ، وأما الكافر فلأنه إذا وقع في بلية أو دخل في مصيبة ولم يجد ملجأ سواه لم يدعُ في رفعها إلاّ إياه ، كما دلّ عليه حكاية فرعون وقوله تعالى ( وإذا مسّكم الضرّ في البحر ضلّ من تدعون إلاّ إياه ) .